رمضان خميس الغريب
48
الإمام محمد الغزالي ( جهوده في التفسير وعلوم القرآن )
النسل ) ومحاضرة ( الدعوة الإسلامية ) رسالة و ( فقه القرآن والسنة ) والجزء الأول و ( الفتاوى ) و ( توجيهات الإسلام ) و ( الإسلام عقيدة وشريعة ) و ( الإسلام والوجود الدولى ) وغير ذلك « 1 » . وقد ذكر الشيخ رحمه اللّه صلى اللّه عليه وسلم استفادته من الشيخ محمود شلتوت - رحمه اللّه - فقال في حديثه عن العلاقة بين القرآن والسنة الترتيب في الأخذ عنها عند توهم التعارض - وأورد أمثلة لذلك مسألة الرضاع المحرم من الزواج قائلا : « غير أنني قرأت أخيرا كلاما جيدا للشيخ محمود شلتوت فهو ينظر في تركيب الآية نظرا أعمق إذ يجعل الحرمة مستمدة من الموصوف وصفته وصلته جميعا أي من جملة الكلمات بالثلاث وَأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ « 2 » فليست أي امرأة تتناول طفلا ما تناولا عابرا وتلقمه ثديها تعتبر أنا له وتتدرج في مدلول الآية - وهذا التفسير في نظري يتيح مكانا لسن التقييد الواردة وإعمالها أولى من إهمالها ما دامت تسير في مجال القرآن وتتسق مع أهدافه « 3 » وهذا النقل الذي يرى من خلاله الشيخ أنه أولى من غيره لأنه يتيح الفرص لبعض السنن الواردة أن تؤخذ في الاعتبار يعطينا مدى اعتماد الشيخ على تفسير الشيخ محمود شلتوت وآراءه في قضاياه . 6 - الدكتور محمد عبد اللّه دراز : ومن مصادر الشيخ الغزالي - رحمه اللّه - في التفسير الدكتور دراز وقبل البدء في إيراد ما يدل على تأثره به واعتماده ومؤلفاته مصدرا من مصادره في التفسير ، أرى أن أعرج على لمحة من حياة الرجل فأقول : هو محمد عبد اللّه دراز ولد في قرية ( محلة دباى ) بمحافظة كفر الشيخ 1894 م وانتسب إلى معهد الإسكندرية الديني عام 1905 م ، وحصل على الشهادة الثانوية الأزهرية
--> ( 1 ) انظر الأعلام ج 4 ص 133 ط دار القلم للملايين - بيروت لبنان - الزركلي - المجمعيون 21 ، والأزهر في ألف عام 3 / 112 والشخصيات البارزة 296 . ( 2 ) النساء من الآية 23 . ( 3 ) نظرات البيان في القرآن ص 158 محمد الغزالي .